(5)هي

تمر بها بعض الايام كهذا اليوم
تنتظر فيه حدوث المعجزه
لا تدري ماهي بالظبط
ولا كيف تكون
ولا من سياتي بها حتي
ولكنها تنتظرها
تنتظر معجزه
....
...
...
تمر بها بعض الايام لا تكاد ترفع فيها عينها عن تلك الساعه
المعلقه علي احد جدران غرفتها
وكانها تنتظر موعد مجهول
او كانها تحسب اوقات وحدتها
لتحاسبه عليها في يوم من الايام
...
...
...
التمست له الكثير من الاعذار
ولكنها اليوم ضاقت به وباعذاره
...
...
...
الساعه الان الخامسه مساءا
ماذا يفعل
وباي قاره هو
في اي بلد يكون
تراه سعيد
نائم ام مستيقظ
يعمل ام يشاهد التلفاز
امممم
هل يتذكرها
يتمني رويتها ولو في احلامه ؟
!!!
لا ... لا اعتقد
فهم الرجال هكذا ... نادرا ما يشعرون بشئ
ومحيط ادراكهم لا يتجاوز الثلاثه احرف
(انا)
انهم يعانون من متلازمه الأنا
تبا لهم ماذا يعتقدون انفسهم
يأتون بجلبه وضوضاء
يثيرون بداخلنا عواصف من المشاعر المتضاربه
ولا يدخرون عناء للايقاع بنا وبقلوبنا
ثم يرحلون بعدها بهدوء
وهم يطلبون منا وبكل لطف
وكأن شئ لم يكن
ان ننتبه لانفسنا
وكان حياتنا تعني لهم الكثير
!!!
جميعهم تكون لهم نفس النصيحه الذهبيه
(الحياه مش هتقف علي حد)
تبا لهذا الكائن الرجولي المغرور
وتبا لهذه الماده وهذا الامتحان
ولهذا الجو الحار
وتبا لي انا ولكل افكاري وذكرياتي السخيفه
وتبا لهذا الدواء ... لماذا لا ياتي معي بنتيجه
لماذا لم يستطيع ان يقهر تلك الافكار بعد
!!!
قالتها ونهضت لتنتزع تلك الساعه من مكانها
وتلقي بيها في احد الادراج
لعلها تستطيع ان تنسى عد اوقات الانتظار
.... يتبع
نسرين
الحادي عشر من شهر يونيو
الساعه السادسه مساءا

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

هذيـان

عاقبت ذالك (الشال) ونفيته الى ابعد ادراجي ... لا لشئ سوى انه اعجبك يوماً
احسدُ سيارتك ... فانت لا تستغنى عنها ابداً
كم هو محظوظ فنجان قهوتك ... فأنت من تسعى لتحيطه بكفيك
ومرآتك ... أعرف من عاداتك تنظر لها في كل صباح
حتي ذالك المفتاح العالق دائما بجيبك كم هو محظوظ
عطرك محفظتك كرسيك ازرار ياقتك وحتي مدفئتك
من انت لتجعل مني امراءه مجنونه تغار من الجماد
من انت لتفرض نفسك على اكثر احلامي عمقاً
فاصبح فيها اهذي باسمك
لا اتمني سوى ان اكون عقرب ساعة تحيط معصمك
نسرين
الاول من شهر يونيو
2011

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

(4) هــــي



فـــعلاً ؟؟؟


ايعقل ان يكون هؤلاء مرضى حقاً


!!!


قالتها وهي تتامل أولئك الجالسين حولها في تلك العياده

علي يمينها ... كان هناك من هو بمثل عمرها تقريبا

يقرأ إحدى الروايات لستيفن كينج

ذكرها الغلاف بفيلمها المفضل


(saw)


لعل تلك النوعيه من الروايات هي مااتت به الي هنا


ولما لا


!!!

التفتت لتلمح سيده مسنه تدخل من الباب

تتعلق بذراع سيده اخرى

لابد انها رأت الكثير من هذه الحياه لتأتي الي هنا

قالتها وهي تتابعهما بطرف عينها الي ان جلسا بجوار الباب

....

...

...
بمرور الوقت كان المكان يزدحم اكثر واكثر

يآآآآآه ... كم هي كثيره هموم البشر

لاخظت ان بعضاً منهم يختلس النظر اليها بين الحين والاخر

لم تكترث لذالك

وان لم يعجبها تلك الشفقه التي احستها

عندما التقت عينها بعين احدهم

كل ذالك ... جعلها تتمتم بصوت مسموع

(ياعيني ... كلنا في الهوا سوا )
وعادت تنظر امامها بنظرات خاليه من اي بريق للحياه
ما جعل سيده بجوارها تتوجه اليها قائلا

(يابنتي ومين مش تعبان نفسياً ... ده حتي الناس بتروح للدكاتره النفسين اكثر من بتوع السِنان )

رمتها بنظره بطرف عينها ... مع شبح ابتسامه ظهر علي وجهها

وآثرت السلامه علي الرد

خشيه ان تجد نفسها تتحدث مع تلك السيده عن

(الشهق في الملوخيه قبل طش التقليه)

فهي يكفيها مابداخلها

فقد كان جنين الالم ينمو بأحشائها مع كل لحظه تمر عليها هناك

آآآه من هذا الشعور

ترى هل يوجد هناك ماهو اكبر من آلامها ؟؟

... ترى هل يو


اللــــــــــه اكبر .... اللـــــــــه اكبر


عصف بها ذالك الصوت فجاءه

اخرجها من فضاء افكارها ... قطع نظراتها

اللــــــــــه اكبر ... اللــــــــه اكبر



عاد ذالك الصوت ليهز كيانها

...

...

...


انتهى اذان المغرب


ولكن الله اكبر كانت تتردد بداخلها مرارا وتكرارا


قامت من مكانها ... توجهت الي ذالك المكتب الابيض بجوار الباب


(استاذ مصطفي ... بعد اذنك عايزه مكان اصلي فيه )

...

...

...

فرشت سجاتها ... اغمضت عينها

تذكرت الشاب صاحب الروايه

السيده المسنه ... وتلك التي تخترقها بنظراتها

رأت نفسها

تذكرت حزنها ... وحدتها .... حجم آلمها

وسؤالها هل يوجد ماهو اكبر من احزانها

رفعت يدها وكل مافيها يقول

اللــــــــــــــــه اكبر



... يتبع

نسرين

التاسع عشر من شهر مايو

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

(3)هـــي




ما اثقلها من حياه


تلك التي لا تكتفي بانها سرقت الماضي


بل تصر علي احاله حاضرها الي سجن من الذكريات


وما اوجعها من حقيقه


ان تدرك انها ليست سوا صفحه


طويت في كتاب احدهم


اتخذوا منها مجرد معبر الي عالم اخر


لم يتركوا لها سوا الاشباح وندبات الروح


آآآآآآه ... تنهدت وعادت لتكمل ارتداء ملابسها


دقت الساعه لتعلن انها السابعه صباحا


اسرعت تغلق خلفها الباب وتنزل تلك الدرجات القليله مهروله


لعلها تستطيع الهرب من تلك الاشباح البغيضه


...


...


...


اتخذت طريقها اليومي ككل صباح


ذالك الطريق


كانت تعتبره افضل مافي يومها


كونت فيه الصداقات الكثيره


مع كل شئ واي شئ فيه معدا البشر


كان اقربهم الي قلبها ذالك الفرع من النيل


هو كاتم اسرارها


تنتظر كل يوم لقاءهم لتحيه ... فيرد لها التحيه


كثيرا ماكانت تشتكي له وحدتها


وقليلا مااخبرته انها سعيده


هو ايضا


شاركها لحظات من حزنه وفرحه


تذكرته يخبرها برعب انه سيختفي من حياتها قريبا


بكت لاجله ... عادت بعد ايام لتخبره انها ستسافر الي اديس ابابا لاجله


ومع انها لم تفعل


لكنه احس بصدق حبها له


تذكرت ايضا لحظه تقمصت روح ارشميدس


وهيا تصرخ بسعاده له قائلاً ... لقد وجدته لقد وجدته


ابتسمت ابتسامه سخريه وهي تبعد عن ذهنها تلك الذكرى


وقالت ... لقد اضعته


رفعت يدها ... القت عليه تحيه الوداع


تنهدت وعادت لتكمل طريقها







... يتبع


نسرين


الثامن عشر من شهر مايو





  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

(2)هـــي



دقت الساعه لتعلن انها السادسه صباحا

تثائبت في كسل وارهاق

فهي لم تنعم بلحظات النوم

لوحت بيدها تحي مجهول

قائلاً ... هييييي

دخلت مطبخ صغير علي يسار غرفتها

وبدئت طقوس يومها في اعداد

(الشاي بالقرفه)

...

...

...

ومع انها في كل مره تترك نصف فنجانها كما هو

وتشعر بمراره القرفه في حلقها
الا انها تعتبره المشروب المفضل لها

....

...

...

قفز فجاءه الي ذهنها شبح تلك الليله

ليله السبت

كانت تعد نفس المشروب بكميات كبيره

استعدادا لمكالمه هاتفيه قد تسرق من الليل ساعات وساعات

...

...

...

آآآآآه من الذكرى لو تتركني لحالي

قالتها وهيا تحتضن فنجانها تلتمس منه بعض الدفء

...

...

عاد بها شبح اخر

لتتذكر اعز صديقاتها قبل اربعه اعوام

تقسم لها الأيمانات تلو الأيمانات

وهي تخبرها ان الزمن كفيل بجراحها

حقيقاً ... يومها لم تقتنع

ولكنها علقت نفسها بالامل

وكانها الغريق يتشبث بالقشه في عرض البحر

وكلما مر عام ... تحققت من خيانه الزمن اكثر واكثر

فلم تجد منه الا اغتيال المزيد والمزيد من احلامها

هتك لعرض افكارها

الى ان ذابت من العذاب روحها

...

...

...

قاومت بركان بداخلها

وعادت ترشف مشروبها المر ولكنه المفضل

وكانها تغطي بمرارته مراره اقوي بداخلها








... يتبع

نسرين

السادس عشر من شهر مايو




  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS